سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

96

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

ومن جملتهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم يدخل مع جماعة المسلمين في الرضا بإمامته . ومن جملتهم من حصر عثمان ، ومنعه الماء ، وشهد عليه بالردّة ، ثمّ سفك دمه . فكيف يجوز مع كل ذلك أن يأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالاقتداء بكلّ واحد من الصحابة ؟ ! ولا بدّ من حمل هذا الخبر إن صحّ على الخصوص ، ولا بدّ في من عنى [ به ] ( 1 ) وتناوله من أن يكون معصوماً لا يجوز عليه الخطأ في أقواله وأفعاله ، ونحن نقول بذلك ، وتوجّه هذا الخبر لو صحّ إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين [ ( عليهما السلام ) ] ; لأن هؤلاء ممّن يثبت عصمته وعلمت طهارته . على أن هذا الخبر معارض بما هو أظهر منه ، وأثبت رواية ، مثل ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : « إنكم تحشرون إلى الله يوم القيامة حفاة عراة ، وأنه سيجاء برجال من أُمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : « يا ربّ ! أصحابي ! » فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » . وما روي من قوله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] : « إن من أصحابي لَمن لا يراني بعد أن يفارقني » .

--> 1 . الزيادة من المصدر .